شرع هذا العمل في عملية بناء تفسير تاريخي لكيفية تنظيم الحركة النسوية في الولايات المتحدة أثناء القرن التاسع عشر من خلال عدسة أولئك الذين صنعوا احداثها بصفتها حركة اجتماعية حملت ايدولوجية سياسية ومحاولة وضعها في سياق المتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي شكلت الولايات المتحدة واجتمعت لتفتح افاقًا للحراك الإصلاحي، ونظرًا لإيمانها الراسخ بقوتها الأخلاقية، قامت العديد من النساء بدور فعال في الانشطة الدينية والخيرية والتعليمية من أجل رفع مكانة المرأة فكريًا وروحيًا ولاسيما في مجال مناهضة الرق، مما أثار فهماً ديالكتيكيًا وحتى نزاعًا عنيفًا بين المتدينين والعلمانيين، واصبحت القضية سياسية ليس حول مكانة المرأة وواجباتها فحسب، بل تطورت حول قضايا المساواة والحرية والمواطنة والتمثيل والإصلاح الدستوري، إذ طالبنِ بحق الاقتراع بصفتها الالية الديمقراطية لضمان شرعية السلطة السياسية الممثلة للإرادة الشعبية والنتيجة كانت حراكًا طويلًا وشاقً كشف عن فجوات في آليات السلطة السياسية.