الصورة توثّق مشهدا نادرا ومؤلما من مدينة جنين عام 1938، بعد أن قامت قوات الاحتلال البريطاني بتدمير أجزاء واسعة من المدينة، انتقاما لمقتل الحاكم البريطاني مستر موفيت على يد أحد أبطال بلدة قباطية، في سياق الثورة الفلسطينية الكبرى (1936–1939) ضد الاحتلال البريطاني ومخططاته الداعمة للمشروع الصهيوني.
الدمار الظاهر على الجانب الأيمن من الطريق، تظهر أكوام من الحجارة وبقايا المباني المهدمة، وهو دليل واضح على عمليات الهدم الشامل التي طالت بيوت الأهالي.
الناس في الصورة يظهر عدد من الأهالي يسيرون وسط هذا الركام، بملابسهم التقليدية، في مشهد يدل على الحياة المستمرة رغم القهر، وعلى الصدمة التي تركتها المجزرة المعمارية في نفوسهم.
مئذنة المسجد وخلفها الأشجار تعطي خلفية توحي بهوية المكان وقداسته، حيث لم تستثن آلة القمع البريطانية حتى المدن الصغيرة ذات الطابع الريفي والروحي.
خلفية الحدث في عام 1938، تصاعدت العمليات الثورية الفلسطينية، وكان الرد البريطاني دموياً وشرساً، تمثل في العقوبات الجماعية، ومن بينها تدمير المنازل. وقد بلغ عدد البيوت المدمرة في جنين حينها 208 بيتا، مما تسبب في تهجير مئات العائلات.
تعدّ هذه الصورة شهادة حيّة على حجم الظلم البريطاني، وعلى بسالة المقاومة الشعبية، كما تفضح الأساليب الاستعمارية التي مهدت لتسليم فلسطين إلى المشروع الصهيوني.

لا توجد تعليقات على “مدينة جنين 1938”