الصورة تظهر مسجد الاستقلال في مدينة حيفا، والتاريخ المكتوب هو سنة 1937.
المسجد يبدو واضحا في وسط الصورة، مبنى مرتفع يتوسطه مدخل مقوس تعلوه قبة صغيرة، ومن خلفه مئذنة شامخة.
حول المسجد حركة حيوية، أناس يمشون في الشارع، رجال وأطفال ونساء بملابس تقليدية لذلك الزمن.
واضح من شكل الطريق أنه طريق ترابي أو بدائي التعبيد، والمباني المحيطة بسيطة، وبعضها حجري الطابع.
الأشجار القليلة الموجودة (كالشجرة على يسار الصورة) تبدو بدون أوراق، مما قد يدل على فصل الشتاء أو بداية الربيع.
نرى عربات صغيرة تدفع يدويا (ممكن لبيع البضائع)، وهذا يعكس النشاط التجاري والحياة اليومية للمدينة آنذاك.
اللافت أن المسجد محاط بجدار منخفض (ربما كان يحمي مقبرة أو ساحة ملحقة به)، ما يدل على تخطيط عمراني تقليدي.
عام 1937 كان عاما حساسا في تاريخ فلسطين بسبب الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939)، ومن المدهش أن ترى هذا الكم من الحياة الطبيعية رغم الأحداث.
مسجد الاستقلال في حيفا كان مركزا دينيا وروحيا مهما للفلسطينيين، لذلك هذه الصورة تحمل مشاعر الانتماء والصمود.
الصورة تحكي عن حيفا العربية، المدنية، النشيطة، المتجذرة في أرضها، قبل أن تعصف بها نكبة 1948.